أحمد بن محمد البلدي

299

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

هذا الخلط في كل من ناحية المثانة وجرى اليه من مجاري البول اجتمع هناك فيولد عنه في بعض الأوقات إذا كان في المثانة علة ورم دائما يعرض ذلك إذا نال المثانة ضرر عظيم في مرور هذه الاخلاط بها فهذا ما قاله جالينوس في تفسيره لكلام ابقراط . فاما الاستدلال على ورم المثانة فيكون من الوجع الذي يحدث في الموضع من تمدده وانجذاب الحقوين والعانة وتلهب شديد يجده المريض وقذف أصناف من المرار غير ممتزج وسراسة البول النافع لذلك والربو والعطش الشديد وبرد اليدين والرجلين حتى أنها لا تكاد تسخن فهذه العلامات التي تشاركها فيها الكلى والحمى والصداع والسهر وحمرة العينين والوجه والحيرة والتأذى بالأشياء الحارة . . . من الأغذية والأشربة والأدوية . الباب الثالث والأربعون في علاج اورام المثانة العارضة للصبيان : اما في ابتداء العلة فإن كان البدن ممتلئا وكانت القوة والسن والزمان مساعديك على اخراج الدم فأخرج من ذلك بحسب ما يجب من الفصد فإن لم يكن الفصد ممكنا فاحجم فان الحجامة بدل من الفصد في بعض الأمور وقد يقوم مقامها في بعض الأشياء وذلك انها قد تقلل الفضل ويجذب [ 150 ] المادة إلى ضد الجهة التي هي منصب إليها . ولين الطبيعة في جميع هؤلاء بماء الاجاص والزبيب المنزوع العجم والترنجبين وزهر البنفسج والخيار شنبر . فإذا أنت فعلت ذلك وفصدت وحجمت والنت الطبيعة وخففت الفضول من البدن فانظر في القارورة فان كانت حادة امتنعت من استعمال الأدوية التي تدر البول وتنقي لأنها ضارة المثانة في هذا المرض وذلك ان البول يكثر انصبابه إلى المثانة وعند ذلك مروره بها فتكون الآفة والضرر الحادث عن ذلك إلى حدة الأدوية أعظم من المنفعة التي تنالها من التنقية ويجب ان ينظر في الورم والفضل المحتقن فيه المحدث له هل هو لطيف مري أم غليظ سوداوي أم بلغمي لزج أم هو خلو من هذه الكيفيات وطبيعة الدم باقية فيه على حالها وتنظر